ابن عربي

482

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

مقدس عن المحو ، فهو الذي يمده القلم الأعلى باختلاف الأمور ، وعواقبها مفصلة مسطرة بتقدير العزيز العليم . ( 86 ) سورة الطارق مكيّة [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) المخاطب هنا هم البنون . [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 6 ] خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) [ لما ذا يعتز الإنسان ويعلو ويتكبر وهو مخلوق من ماء مهين ؟ ! ] وهو الماء المهين ، فلما ذا يعتز ويعلو ويتكبر ؟ فلينظر مم خلق ، فإذا نظر الإنسان في هذا الأصل زكت نفسه وتطهرت من الدعوى . [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 7 إلى 9 ] يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فإن الشرع ينظر إلى ظاهر الإنسان ويراعيه في الدار الدنيا - دار التكليف - أكثر من باطنه ، وفي الآخرة بالعكس ، هنالك تبلى السرائر ، هل عملوا لخطاب الحق أو عملوا لغير ذلك . [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 10 ] فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) ثم أقسم تعالى بالجمع فقال :